وحي القلم
القلب المسكين2
735 / 1.011 · Cilt 3, s. 98
ما هذا الوجه لهذه المرأة؟ إنه بين اللحظة واللحظة يعبر تعبيرًا جديدًا بقسماته وملامحه الفتانة؛ كل البياض الخاطف في نجوم السماء يجول في أديمه المشرق، وكل السواد الذي في عيون المها يجتمع في عينيه، وكل الحمرة التي في الورد هي في حمرة هاتين الشفتين.
ما هذا الجسم المتزن المتموج المفرغ كأنه يتدفق هنا وهنا؟ إنه جسم كامل الأنوثة، إنه صارخ صارخ، إنه عالم جمال كما تقول الفلسفة حين تصف العالم: فيه "جهة فوق" و"جهة تحت"؛ لو امتدت له يد عاشقه لجعل في خمس أصابعها خمس حواس ...
ما هذا؟ لقد ختم الرقص بقبلة ألقاها الخليل على شفتي الخليلة، وكانت تركت خصرها في يديه وانفلتت تميل بأعلاها راجعة برأسها إلى خلف، نازلة به رويدًا رويدًا إلى الأرض، هاربة بشفتيها من الفم المطل، وكان هذا الفم ينزل رويدًا رويدًا؛ ليدرك الهارب ...
وقبل أن تقع القبلة التفتت لفتة إلي.. ثم تلقَّت القبلة، أما هو، أما مجنوننا، أما صاحب القلب المسكين؟ ...
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 98
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.