وحي القلم
زوجة إمام بقية الخير
131 / 1.011 · Cilt 1, s. 136
وكنت أريد أن أقول لأم محمد: إن الصحو في السماء لا يكون فقرًا في السماء، وإن فروة الشيخ تعرف الشيخ أكثر من زوجته، وإن المؤمن في لذات الدنيا كالرجل الذي يضع قدميه في الطين ليمشي، أكبر همه ألا يجاوز الطين قدميه.
ولكن صوت الشيخ ارتفع: هل عليكم إذن؟
قال معاوية: فبدرت وقلت: باسم الله أدخل؛ كأني أنا الزوجة, وسمعت همسًا من الضحك؛ ودخل أبو محمد إلى جانبي، وغمزني في ظهري غمزة؛ فقلت: يا أم محمد, إن شيخك في ورعه وزهده ليشبعه ما يشبع الهدهد، ويُرويه ما يُروي العصفور، ولئن كان متهدمًا فإنه جبل علم، "ولا تنظري إلى عَمَش عينيه، وحُموشة ساقيه، فإنه إمام وله قَدْر"2.
فصاح الشيخ: قم أخزاك الله، ما أردتَ إلا أن تعرفها عيوبي!
قال أبو معاوية: ولكني لم أقم، بل قامت زوجة الشيخ فقبلت يده. 1 الذين يلبسون السواد، وهم شيعة العباسيين.
2 ما بين القوسين هو الوارد في التاريخ، وعليه بنينا هذه القصة.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 136
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.