شرح المعلقات السبع
معلقة الحارث بن حلزة
294 / 309 · Cilt 1, s. 273
19-
أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عِشَاءً فَلَمّا ... أَصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوضَاءُ
الضوضاء: الجلبة والصياح. إجماع الأمر: عقد القلب وتوطين النفس عليه. يقول: أطبقوا على أمرهم من قتلنا وجدالنا عشاء، فلما أصبحوا جلبوا وصاحوا.
20-
مِنْ مُنَادٍ وَمِنْ مُجِيبٍ وَمِنْ تَصْـ ... ـهَالِ خَيْلٍ خِلَال ذَاكَ رُغَاءُ
التصهال كالصهيل، وتفعال لا يكون إلا مصدرًا، وتِفعال لا يكون إلا اسْمًا. يقول: اختلطت أصوات الداعين والمجيبين والخيل والإبل، يريد بذلك تجمعهم وتأهبهم.
21-
أَيّهَا النّاطِقُ الْمُرَقِّشُ1 عَنَّا ... عِنْدَ عَمْرٍو وَهَلْ لِذَاكَ بَقَاءُ
يقول: أيها الناطق عند الملك الذي يبلّغ عنا الملك ما يريبه ويشككه في محبتنا إياه ودخولنا تحت طاعته وانقيادنا لحبل سياسته، هل لذلك التبليغ بقاء؟ وهذا استفهام معناه النفي، أي لا بقاء لذلك؛ لأن الملك يبحث عنه فيعلم أن ذلك من الأكاذيب المخترعة والأباطيل المبتدعة؛ وتحرير المعنى: أنه يقول: أيها المضرب2 بيننا وبين الملك بتبليغك إياه عنا ما يكرهه لا بقاء لما أنت عليه لأن بحث الملك عنه يعرفه أنه كذب بحت محض. 1 المرقش: مبلغ النميمة.
2 المضرب: المفسد.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 273
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.