شرح المعلقات السبع
معلقة عنترة بن شداد
278 / 309 · Cilt 1, s. 255
34-
إنْ تُغْدِفِي دُونِي القِنَاعَ فَإِنَّنِي ... طَبٌّ بأخْذِ الفارِسِ الْمُسْتَلْئِمِ
الإغداف: الإرخاء. طَبٌّ: حاذق عالم. استلأم: لبس اللأمة1.
يقول مخاطبًا عشيقته: إن ترخي وترسلي دوني القناع، أي تستتري عني، فإني حاذق بأخذ الفرسان الدارعين، أي لا ينبغي لك أن تزهدي فِيّ مع نجدتي وبأسي وشدة مراسي2، وقيل: بل معناه إذا لم أعجز عن صيد الفرسان الدارعين فكيف أعجز عن صيد أمثالك؟
35-
أَثْنِي عَلَيّ بِمَا عَلِمْتِ فَإِنَّنِي ... سَمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَمِ
الْمخالفة: مفاعلة من الخلق.
يقول: أثني علي أيتها الحبيبة بما علمت من محامدي ومناقبي فإني سهل المخالطة والمخالقة إذا لم يهضم حقي ولم يبخس حظي.
36-
وَإِذَا ظُلِمْتُ فَإِنّ ظُلْمِي بَاسِلٌ ... مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعْمِ العَلْقَمِ
باسل: كريه، ورجل باسل شجاع، والبسالة الشجاعة.
يقول: وإذا ظلمت وجدت ظلمي كريهًا مُرًّا كطعم العلقم، أي من ظلمني عاقبته عقابًا بالغًا يكرهه كما يكره طعم العلقم من ذاقه.
37-
وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الْمُدَامَةِ بَعْدَمَا ... رَكَدَ الْهَوَاجِرُ بِالْمَشُوفِ الْمُعْلَمِ
ركد: سكن. الهواجر: جمع الهاجرة وهي أشد الأوقات حرًّا. المشوف: المجلوّ. المدام والمدامة: الخمر، سميت بها لأنها أديمت في دِنّها.
يقول: ولقد شربت من الخمر بعد اشتداد حرِّ الهواجر وسكونه بالدينار المجلوّ المنقوش، يريد أنه اشترى الخمر فشربها، والعرب تفتخر بشرب الخمر والقمار، لأنها من دلائل الجود عندها. 1 اللأمة: الدرع.
2 المعلم: الذي فيه علامات.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 255
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.