شرح المعلقات السبع
معلقة عنترة بن شداد
271 / 309 · Cilt 1, s. 248
12-
فِيهَا اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةً ... سُودًا كخافِيَةِ الغُرَابِ الأَسْحَمِ
الحلوبة: جمع الحلوب عند البصريين، وكذلك قتوبة وقتوب1 وركوبة وركوب، وقال غيرهم: هي بمعنى محلوب، وفعول إذا كان بمعنى المفعول جاز أن تلحقه تاء التأنيث عندهم. الأسحم: الأسود. الخوافي من الجناح: أربع من ريشها، والجناح عند أكثر الأئمة: ستة عشر ريشة، أربع قوادم وأربع خوافٍ وأربع مناكب وأربع أباهر، وقال بعضهم: بل هي عشرون ريشة وأربع منها كُلى.
يقول: في حمولتها اثنتان وأربعون ناقة تحلب سودًا كخوافي الغراب الأسود، ذكر سوادها دون سائر الألوان لأنها أنفس الإبل وأعزها عندهم، وصف رهط عشيقته بالغنى والتموّل.
13-
إِذْ تَسْتَبِيكَ بذي غُرُوبٍ وَاضِحٍ ... عَذْبٍ مُقَبّلُهُ لَذِيذِ الْمَطْعَمِ
الاستباء والسبي واحد. غرب كل شيء: حدّه والجمع غُروب، الوضوح: البياض. المقبل: موضع التقبل. المطعم: الطعم.
يقول: إنما كان فزعك من ارتحالها حين تستبيك بثغر ذي حدة واضح عذب موضع التقبيل منه ولذ مطعمه، أراد بالغروب الأشر2 التي تكون في أسنان الشواب، وتحرير المعنى: تستبيك بذي أشر يستعذب تقبيله ويستلذ طعم ريقه.
14-
وَكَأَنّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسيمَةٍ ... سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيكَ من الفَمِ
أراد بالتاجر: العطار. سميت فارة المسك فارة لأن الروائح الطيبة تفور منها، والأصل فائرة فخففت فقيل فارة، كما يقال: رجل خائل مال وخال مال، إذا كان 1 القتوب: الناقة التي وضع عليها رحلها.
2 الأشر: التحزيز في الأسنان خلقة أو صناعة.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 248
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.