شرح المعلقات السبع
معلقة لبيد بن ربيعة
212 / 309 · Cilt 1, s. 200
80-
فَضلًا وَذو كَرَمٍ يُعينُ عَلى النَّدى ... سَمحٌ كَسوبُ رَغائِبٍ غَنّامُها
الندى: الجود والفعل ندي يندى ندىً، ورجل ند. الرغائب: جمع الرغيبة وهي ما رغب فيه من علق نفيس أو خصلة شريفة أو غيرهما. الغنّام: مبالغة الغانم.
يقول: يفعل ما سبق ذكره تفضلًا ولم يزل منا كريم يعين أصحابه على الكرم، أي يعطيهم ما يعطون، جواد يكسب رغائب المعالي ويغتنمها.
81-
مِن مَعشَرٍ سَنَّت لَهُم آباؤُهُم ... وَلِكُلِّ قَومٍ سُنَّةٌ وَإِمامُها
يقول: هو من قوم سَنّت لهم أسلافهم كسب رغائب المعالي واغتنامها، ثم قال: ولكل قوم سنّة وإمام سنّة يؤتم به فيها.
82-
لا يَطْبَعونَ وَلا يَبورُ فَعالُهُم ... إِذ لا يَميلُ مَعَ الْهَوَى أَحلامُها
الطبع: تدنّس العرض وتلطخه، والفعل طبع يطبع. البوار: الفساد والهلاك. الفعال: فعل الواحد جميلًا كان أو قبيحًا، كذا قال ثعلب والمبرد وابن الأنباري وابن الأعرابي.
يقول: لا تتدنس أعراضهم بعارِ ولا تفسد أفعالهم إذ لا تميل عقولهم مع أهوائهم.
83-
فَاقْنَع بِما قَسَمَ الْمَليكُ فَإِنَّما ... قَسَمَ الخَلائِقَ بَينَنا عَلّامُها
يقول: فاقنع أيها العدو بما قسم الله تعالى فإن قسام المعايش والخلائق علّامها، يريد أن الله تعالى قسم لكل ما استحقه من كمال ونقص ورفعة وضعة. والقَسْم مصدر قَسَم يَقْسِم، والقِسْم والقِسمة اسمان، وجمع القِسم أقسَام، وجمع القسمة قِسَم. الْمَلْك والْمَلِك، بسكون اللام وكسرها، والمليك واحد، وجمع الْمَلْك، بكسون اللام، ملوك، وجمع الْمَلِكْ، بكسر اللام أملاك.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 200
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.