شرح المعلقات السبع
معلقة زهير
155 / 309 · Cilt 1, s. 145
يقول: أقسم بحياتي لنعمت القبيلة جنى عليهم حصين بن ضمضم، وإن لم يوافقوه في إضمار الغدر ونقض العهد.
34-
وكانَ طَوَىَ كشحًا على مُسْتَكِنّةٍ ... فَلا هُوَ أبْدَاها وَلَمْ يَتَقَدّمِ
الكشح: منقطع الأضلاع، والجمع كشوح، والكاشح المضمر العداوة في كشحه، وقيل بل هو من قولهم: كشح يكشح كشحًا إذا أدبر وولى، وإنما سمي العدو كاشحًا لإعراضه عن الود والوفاق، ويقال: طوى كشحه على كذا أي أضمر في صدره. الاستكنان: طلب الكن، والاستكنان الاستتار، وهو في البيت على المعنى الثاني. فلا هو أبداها أي فلم يبدها. ويكون لا مع الفعل الماضي بمنزلة لم مع الفعل المستقبل في المعنى، كقوله تعالى: {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى} [القيامة: 31] أي فلم يصدق ولم يصلِّ، وقوله تعالى: {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَة} [البلد: 11] أي لم يقتحمها، وقال أمية بن أبي الصلت: [الرجز] :
إن تغفر اللهم فاغفر جَمَّا ... وأي عبد لك لا أَلَمَّا
أي لم يلم بالذنب. وقال الراجز:
وأي أمر سيء لا فعله
أي: لم يفعله.
يقول: وكان حصين أضمر في صدره حقدًا وطوى كشحه على نية مستترة فيه ولم يظهرها لأحد ولم يتقدم عليها قبل إمكانه الفرصة.
يقول: لم يتقدم لما أخفى فيجعل به، ولكن أخره حتى يمكنه.
35-
وَقَالَ سأقضِي حاجتي ثُمَّ أَتَّقِي ... عَدوي بألْفٍ مِنَ وَرَائِيَ مُلْجَمِ
يقول: وقال حصين في نفسه: سأقضي حاجتي من قتل قاتل أخي أو قتل كفؤ له، ثم أجعل بيني وبين عدوي ألف فارس ملجم فرسه أو ألفًا من الخيل ملجمًا.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 145
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.