شرح المعلقات السبع
معلقة طرفة بن العبد
123 / 309 · Cilt 1, s. 113
75-
بِلا حَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وَكَمُحدَثٍ ... هجائي وقَذفي بالشّكاةِ ومُطْرَدي
يقول: أجفى وأهْجَرَ وأضام من غير حدث إساءة أحدثته، ثم أهجى وأشكى وأطرد كما يهجى من أحدث إساءة وجرّ جريرة وجنى جناية ويشكي ويطرد، والشكاية والشكوى، والشكيّة والشكاة واحد، والمطرد بمعنى الإطراد، وأطردته صيرته طريدًا.
76-
فَلَو كَانَ مولايَ امْرَأً هُوَ غيرُهُ ... لَفَرّجَ كَرْبي أو لأَنْظَرَني غدي
يقول: فلو كان ابن عمي غير مالك لفرج كربي أو لأمهلني زمانًا. فَرَجْتُ الأَمْرَ وفرّجته: كشفته، والفرج انكشاف المكروه. كربه الغم: إذا ملأ صدره، والكربة اسم منه، والجمع كرب. الإنظار: الإمهال، والنَظرة اسم بمعنى الإنظار.
77-
وَلَكِنّ مَوْلايَ امْرؤٌ هوَ خانقي ... عَلَى الشّكْرِ والتَّسْآلِ أو أنا مفتَدِ
خنقت الرجل خنقًا: عصرت حلقه. التسآل: السؤال.
يقول: ولكن ابن عمي رجل يضيق الأمر علي حتى كأنه يأخذ عليّ متنفسي على حال شكري إياه وسؤالي عوارفه1 وعفوه، أو كنت في حال افتدائي نفسي منه. يقول: هو لا يزال يضيّق الأمر عليّ سواء شكرته على آلائه، أو سألته بره وعطفه، أو طلبت تخليص نفسي منه.
78-
وَظُلمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدّ مَضَاضَةً ... على الْمَرْءِ مِنْ وَقعِ الْحُسامِ المهنّدِ
مضَّني الأمر وأمضَّني: بلغ من قلبي وأثَّر في نفسي تهييج الحزن والغضب، يقول: ظلم الأقارب أشد تأثيرًا في تهييج نار الحزن والغضب من وقع السيف القاطع المحدَّد أو المطبوع بالهند. الحسام: فُعَال من الحسم وهو القطع. 1 العوارِف: جمع عارفةٍ وهي الإحسان.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 113
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.