شرح المعلقات السبع
معلقة طرفة بن العبد
121 / 309 · Cilt 1, s. 111
يقول: أقسم بحياتك أن الموت في مدة إخطائه الفتى، أي: مجاوزته إياه، بمنزلة حبل طُوِّلَ للدابة ترعى فيه وطرفاه بيد صاحبه، يريد أنه لا يتخلص منه، كما أن الدابة لا تفلت ما دام صاحبها آخذًا بطرفي طولها، لما جعل الموت بمنزلة صاحب الدابة التي أرخى طولها، قال: متى شاء الموت قاد الفتى لهلاكه، ومن كان في حبل الموت انقاد لقوده.
68-
فَما لي أرَاني وابنَ عمي مالِكًا ... مَتى أدْنُ مِنْهُ يَنأَ عني ويَبْعُدِ
النأي والبعد واحد، فجمع بينهما للتأكيد وإثبات القافية، كقول الشاعر: [الطويل] :
وهند أتى من دونها النأي والبعد
يقول: فما لي أراني وابن عمي متى تقربت منه تباعد عني؟ يستغرب هجرانه إياه مع تقربه منه.
69-
يَلُومُ وما أدري عَلامَ يَلُومُني ... كما لامني في الحي قُرْطُ بن مَعبدِ
يلومني مالك وما أدري ما السبب الداعي إلى لومه إياي، كما لامني هذا الرجل في القبيلة، يريد أن لومه إياه ظلم صراح كما كان لوم قُرْط إياه كذلك.
70-
وأَيأسَني مِنْ كلّ خَيرٍ طَلَبْتُهُ ... كأَنّا وَضَعناهُ إلى رَمْسِ مُلْحَدِ
الرّمس: القبر وأصله الدفن. ألحدت الرجل: جعلت له لحدًا.
يقول: قنطني مالك من كل خير رجوته منه حتى كأنا وضعنا ذلك الطلب إلى قبر رجل مدفون في اللحد، يريد أنه آيسه من كل خير طلبه كما أن الميت لا يرجى خيره.
71-
على غَيرِ شَيءٍ قُلتُهُ غَيرَ أَنّنِي ... نشَدْتُ فَلَمْ أُغْفِل حَمولَةَ مَعبَدِ
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 111
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.