سر الفصاحة
الكلام في الفصاحة
70 / 286 · Cilt 1, s. 79
إني أواصل من أردت وصاله ... بحبال لاصلف ولا لوام
والصلف الذي لا خير عنده. ومن أمثالهم رب صلف تحت الراعدة1.
ومن ذلك أيضاً قول أبي عبادة:
شرطي الأنصاف إن قيل اشترط ... وصديقي من إذا صافي قسط
وأراد بقسط عدل. لأن الأمر عليه وليس الأمر كذلك وإنما يقال أقسط: إذا عدل وقسط: إذا جار. قال الله تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً} 2.
وقد يكون ما ذكرناه على جهة الحذف من الكلمة كما قال رؤبة ابن العجاج:
قواطناً مكة من ورق الحما
يريد الحمام. كقول خفاف بن ندبة:
كنواح ريش حمامة نجدية ... ومسحت باللثتين عصف الإثمد3
يريد كنواحي وكما قال غيره هو مضرس بن ربعي:
وطرت بمنصلي في يعملات ... دوامي الأيد يخبطن السريحا4 1 الصلف قلة الخير والراعدة السحابة ذات الرعد يضرب للبخيل مع الغني والسعة.
2 سورة الحن الآية 15.
3 شبه شفتي المرأة بنواحي ريش الحمامة في رقتهما والإثمد الكحل وعصفه ما سحق.
4 المنصل السيف واليعملات النوق المطبوعة على العمل والسريح السير الذي يشد على رجلها يعني عقره لها بسيفه.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 79
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.