سر الفصاحة
فصل في ذكر الأقوال الفاسدة في نقد الكلام
278 / 286 · Cilt 1, s. 284
وقد ذكرت في نقد الكلام أن لا يكون المعنى فاحشاً وعيب شعر أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن الحجاج بنا تضمنه من فحش المعاني وليس الأمر عندي على ذلك لأن صناعة التأليف في المعنى الفاحش مثل الصناعة في المعنى الجميل ويطلب في كل واحد منها صحة الغرض وسلامة الألفاظ على حد واحد وليس لكون المعنى في نفسه فاحشاً أو جميلا تأثير في الصناعة ولهذا ذهب قوم إلى استحسان المعنى الغريب وليس للأختراع في المعنى نفسه تأثير إلا كما للمتداول وقد أومأنا إلى هذا فيما تقدم وبينا أنه شئ لا يرجع إلى الشعراء دون المعاني والشبهة في مثل هذا ضعيفة جداً.
وذهب قوم أيضاً إلى حسن الترديد وهو أن يعلق الشاعر لفظة في البيت بمعنى ثم يرددها فيه بعينها ويعلقها بمعنى آخر كما قال زهير:
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 284
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.