سر الفصاحة
الكلام في المعاني مفردة
261 / 286 · Cilt 1, s. 268
فأما فساد المقابلة فكقول أبي عدى القرشي:
يا ابن خير الأخيار من عبد شمس ... أنت زين الدنا وغيث الجنود
فليس غيث الجنود مقابلاً لزين الدنيا ولا موافقاً.
ومن الصحة: صحة النسق والنظم وهو أن يستمر في المعنى الواحد وإذا أراد أن يستأنف معنى آخر أحسن التخلص إليه حتى يكون متعلقاً بالأول وغير منقطع عنه ومن هذا الباب خروج الشعراء من النسيب إلى المدح فإن المحدثين أجادوا التخلص حتى صار كلامهم في النسيب متعلقاً بكلامهم في المدح لا ينقطع عنه فأما العرب المتقدمون فلم يكونوا يسلكون هذه الطريقة وإنما كان أكثر خروجهم من النسيب إما منقطعاً وإما مبنياً على وصف الإبل التي ساروا إلى الممدوح عليها ومما يستحسن من خروج المحدثين قول أبي عبادة البحتري يصف الروض:
شقائق يحملن الندى فكأنه ... دموع التصابي في خدود الخرائد
كأن يد الفتح بن خاقان أرفلت ... تليها بتلك البارقات الرواعد1
وقوله:
ولو أنني أعطيت فيهن المنى ... لسقيتهن بكف إبراهيما2 1 أرفلت: من الرفل وهو التبختر.
2 هو من قصيدة له في مدح إبراهيم بن الحسن بن سهل,
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 268
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.