سر الفصاحة
الكلام في المعاني مفردة
259 / 286 · Cilt 1, s. 266
فأما إنكار عبد الملك بن مروان على ابن قيس الرقيات مدحه له بالتاج فإنما أنكره لأن التيجان كانت من زي ملوك العجم ولم يكن خلفاء العرب يعرفونها فقال له: تمدحني كما تمدح ملوك الأعاجم وتمدح مصعباً كما تمدح الخلفاء. والأمر على ما قال عبد الملك لأن مدح الخليفة بأنه شهاب من الله تعالى أبلغ من مدحه باعتدال التاج فوق مفرقه. وهذا كما أنكر على كثير قوله فيه:
على ابن أبي العاصي دلاص حصينة ... أجاد المسدي نسجها فأذالها1
وقال قول الأعشى:
كنت المقدم غير لابس جنة ... بالسيف تضرب معلماً أبطالها2
أحسن من قولك فأراد عبد الملك في الموضعين المبالغة ومدحه بالأفضل والأحسن. 1 دلاص: درع فأذالها: جعل لها ذيلا.
2 يمدح به قيس بن معد يكرب.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 266
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.