سر الفصاحة
الكلام في المعاني مفردة
234 / 286 · Cilt 1, s. 241
حي الديار لم يعفها القدم ... بلى وغيرها الأرواح والديم
على أنهم قد عابوا هذا البيت على زهير لكنه بمجيء بلى فيه لم يكن عندي فاسدا وقد يمكن فيه من التأويل وجه آخر: وهو أن زهيراً قال لم يعفها القدم وغيرتها الريح والأمطار وليس ذلك بمتناقض لأن التغير دون أن تعفو والقدم غير الريح والمطر. ومن قال: لم يقتل زيد عمراً بل ضربه بكر لم يكن متناقضا وإنما المناقضة أن يقول: لم يقتل زيد عمراً وقتله زيد ويكون الأول هو الثاني وهذا واضح.
ومن الاستدلال قول الآخر: 1
أليس قليلاً نظرة إن نظرتها ... إليك وكلا ليس منك قليل
وقد ذهب أبو الفرج قدامة بن جعفر إلى أن قول ابن هرمة في صفة الكلب:
تراه إذا ما أبصر الضيف مقبلاً ... يكلمه من حبه وهو أعجم
من المتناقض لأنه اقنى الكلب الكلام في قوله يكلمه ثم أعدمه إياه عند قوله: إنه أعجم وهذا غلط من أبي الفرج طريف 1 هو ليزيد بن الصمة المعروف بابن الطئرية.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 241
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.