سر الفصاحة
الكلام في المعاني مفردة
231 / 286 · Cilt 1, s. 238
فأول راض سنة من يسيرها
وإن كنت خنت خيانة فلا بد من مطالبتك بها.
فكتب العامل تحت هذا التوقيع: قد بقي من الأقسام ما لم تذكره - وهو أني خفت ظلمة إياي بالبعد عنك وتكثيره على بالباطل عندك ووجدت الهرب إلى حيث يمكنني فيه دفع ما يتخرصه أنفي للظنة عني والبعد عمن لا يؤمن ظلمه أولى بالاحتياط لنفسي فوقع ابن منارة تحت ذلك: قد أصبت فصر إلينا آمناً بالاحتياط لنفسي فوقع ابن منارة تحت ذلك: قد أصبت.
فصر إلينا آمناً من ظلمة عاجلاً على أن ما يصح عليك فلا بد من مطالبتك به.
وقد ذهب أبو القاسم الآمدي إلى فساد القسمة من قول أبي عبادة البحتري:
ولا بد من ترك أحدى اثنتين ... إما الشباب وإما العمر
قال: لأن ها هنا قسماً آخر وهو أن يتركا معاً فيموت الإنسان شاباً.
وأجاب الشريف المرتضى رضي الله عنه عن ذلك: بأن المراد بترك الشباب تركه بالشيب وبترك العمر تركه بالموت وهذا هو المستعمل المألوف في هذه الألفاظ فمن مات شاباً فلا يقال عنه أنه ترك الشباب لأنه لم يشب وإنما يقال عنه أنه ترك العمر فدخل في أحد القسمين. ولى في هذا الموضع نظر وتأمل.
ومن الصحة تجنب الاستحالة والتناقض: وذلك أن يجمع بين المتقابلين من جهة واحدة.
والتقابل يكون على أربع جهات أما على
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 238
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.