سر الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
226 / 286 · Cilt 1, s. 234
فهذا منتهى ما نقوله في الألفاظ بانفرادها واشتراكها مع المعاني ومن وقف عليه عرف حقيقة الفصاحة ومائتيها وعلم أسرارها وعللها فأما الكلام على المعاني بانفرادها فقد قدمنا القول بأن البلاغة عبارة عن حسن الألفاظ والمعاني وإن كل كلام بليغ لا بد من أن يكون فصيحا وليس كل فصيح تبليغاً إذ كانت البلاغة تشتمل على الفصاحة وزيادة لتعلق البلاغة مع الألفاظ بالمعاني.
فإذا كان قد مضى الكلام في الألفاظ على الانفراد والاشتراك فلنذكر الآن الكلام على المعاني مفردة من الألفاظ ليكون هذا الكتاب كافياً في العلم بحقيقة البلاغة والفصاحة فإنهما وإن تميزا من الوجه الذي ذكرته فهما عند أكثر الناس شئ واحد ولا يكاد يفرق بينهما إلا القليل والله يمن بالمعونة والتسديد برحمته.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 234
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.