سر الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
220 / 286 · Cilt 1, s. 228
فيقول كما فعلت أنت ذلك الفعل الآخر وهو قبيح فيكون كل واحد منهما قد أجاب من طريق الجدل وإن كان لم يدل على أنه أصاب وأخطأ صاحبه.
وإذا كان هذا مفهوماً فأمثله الكلام الذي يظهر معناه ولا يحتاج إلى الفكر في استخراجه كثيرة وعامة شعر أبي عبادة البحتري عليه فأمام الذي يسأله عن معناه ويفكر في فهمه فكالأبيات التي من شعر أبي الطيب المتنبي وقد نعاها عليه الصاحب أبو القاسم بن عباد رحمه الله وكان يسميها رقى العقارب والناس إلى اليوم مختلفون في معاني بعضها وكل يذهب إلى فن ويسبق خاطره إلى غرض كقوله:
ذم الزمان إليه من أحبته ... ماذم من بدره في حمد أحمده
وقوله:
عيون رواحلي إن جزت عيني ... ولك بغام رازحة يغامي1
فأما غير ذلك مما قد فهم معناه ولم يختلف فيه إلا أنه مع ذلك لا يخرج إلا بطرف من الفكر فكقوله: 1 الرازحة: الناقة تسقط من التعب والإعياء.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 228
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.