سر الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
217 / 286 · Cilt 1, s. 225
ثم ليس أحد ممن ينكر أن يكون بعض القرآن أفصح من بعض يتمنع من القطع على أن القرآن في لغته أفصح من التوراة في لغتها والإنجيل في لغته والزبور في لغته لأن تلك الكتب عنده لم تكن معجزة لخرقها العادة بالفصاحة وإن كان الجميع كلام الله تعالى. فما المانع من أن يكون بعض كلامه الذي هو القرآن أفصح من بعض حتى تكون آية منه أفصح من آية والجميع كلام الله كما جاز عنده أن يكون القرآن أفصح من الإنجيل وإن كان الجميع كلام الله وهذا لا يخفى على محصل.
فإن قيل: الذي يمنع أن يكون بعض القرآن أفصح من بعض. القول بأن قدر كل سورة من قصار سور المفضل منه قد خرق العادة في الفصاحة بفصاحته وكان معجزاً لعلوه في الفصاحة وما كان خارفاً للعادة. في الفصاحة لا يكون غيره أفصح منه. قيل: الجواب عن هذا أولا أن الصحيح أن وجه الإعجاز في القرآن هو صرف العرب عن معارضنته وأن فصاحته قد كانت في مقدورهم لولا الصرف وهذا هو المذهب الذي يعول عليه أهل هذه الصناعة وأرباب هذا العلم وقد سطر عليه من الأدلة ما ليس هذا موضع ذكره فالسؤال على هذا
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 225
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.