سر الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
199 / 286 · Cilt 1, s. 207
وقد قسموا دلالة الألفاظ على المعاني ثلاثة أقسام أحدها المساواة وهو أن يكون المعنى وفاضلاً عنه والثالث الإشارة وهو أن يكون المعنى زائداً على اللفظ. أي أنه لفظ موجز يدل على معنى طويل على وجه الإشارة واللمحة.
وقالوا: إن التذبيل يصلح للمواقف الجامعة وبحيث يكون الكلام مخاطباً به عامة الناس ومن لايسبق ذهنه إلى تصور المعاني والإشارة تصلح لمخاطبة الخلفاء والملوك ومن يقتضى حسن الأدب عنده التخفيف في خطابه وتجنب الإطالة فيما يتكلف سماعه والمساواة إلي هي الوسط بني هذين الطرفين من الإشارة والتذبيل تصلح للوسط بين الطرفين اللذين هما الملوك وعوام الناس. والذي عندي في هذا ما ذكرته وهو أن المختار في الفصاحة والدال على البلاغة هو أن يكون المعنى مساوياً للفظ أو زائداً عليه وأعنى بقولي زائداً عليه أن يكون اللفظ القليل يدل على المعنى الكثير دلالة واضحة ظاهرة لا أن تكون الألفاظ لفرط إيجازها قد ألبست المعنى وأغمضته حتى يحتاج في استنباطه إلى
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 207
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.