سر الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
171 / 286 · Cilt 1, s. 179
فأنا القوافي في الشعر فإنها تجري مجرى السجع وأن المختار منها ما كان متمكناً يدل الكلام عليه وإذا أنشد صدر البيت عرفت قافتيه كما قال ابن نباته في وصف قصيدته:
خذها إذا أنشدت للقوم من طرب ... صدورها علمت منها قوافيها
وقد قدمنا لذلك أمثلة وبينا ما يكون من القوافي حشواً في باب الحشو.
وقد صنف العلماء في باب القوافي كتباً بينوا فيها ما تجب إعادته من الحروف والحركات وما لا تجب إعادته ووضعوا لتلك الحروف والحركات أسماء لا حاجة بنا إلى ذكر شئ من ذلك لأنه هناك مستوفى مستقصى وليس مما نحن بسبيل.
وقد التزم بعض الشعراء في القوافي إعادة ما لا يلزمه إعادته طلباً للزيادة في التناسب والاغراق في التماثل كقول الحطيئة:
ألا من لقلب عارم النظرات ... يقطع طول الليل بالزفرات
إذا ما الثريا آخر الليل اعنقت ... كواكبها كالجزع منحدرات1
فالتزم الرآء في جميعها قبل حرف الروي وهي غير لازمة.
وكقول حسان: 1 عارم النظرات مشتدها وأعتقت ما لت للغروب والجزع خرز فيه سواد وبياض.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 179
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.