سر الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
152 / 286 · Cilt 1, s. 160
فأما الذي قاله من دلالة بعض الكلام على بعض حتى يمكن استخراج قوافيه إن كان شعراً ويكون بعض البيت شاهداً لبعض فهو من النعوت المحمودة وسيأتي الكلام في ذلك مستوفى عند ذكر القوافي والأسجاع بعون الله ومشيئته. وبعض الناس يسمى هذا الفن من الشعر التوشيح وبعضهم يسميه التسهيم1 ومثاله قول الشاعر:
عجبت لسعي الدهر بيني وبينها ... فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر2
وقول عمرو:
وكنت سناماً في فزارة تامكا ... وفي كل حي ذروة وسنام3
وقوله أيضاً:
إذا لم تستطع شيئاً فدعه ... وحاوزه إلى ما تستطيع4
وقول أبي عبادة:
مشيب كبث السرعى بحمله ... محدثه أو ضاق صدر مذيعه
تلاحق حتى كاد يأتي بطيئه ... بحث الليالي قبل أتى سريعه5
وقوله:
أبكيكما دمعاً ولو أني على ... قدر الجوى أبكى بكيتكما دما6 1 نوع من البديع يسمى الأرصاد أيضا.
2 هو لأبي صخر الهذلي.
3 هو لعمرو بن معد يكرب الزبيدي.
4 الأرصاد في قوله إذا لم تسطع.
5 الأرصاد في قوله حتى كاد يأتي بطيئة.
6 الأرصاد في قوله أبكيكما دمعا.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 160
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.