سر الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
135 / 286 · Cilt 1, s. 143
وهذا الذي قاله أبو القاسم عن المقابلة قد ذكرناه فلا وجه لإعادة الكلام عليه وأما اعتذاره بأن العادة جارية أن يقال: جرعته من القول كأسا مرة فلما استعمل في الملام التجرع على الاستعارة جعل له ماء على الاستعارة فلعمري أن هذا أقرب ما يعتذر به لأبي تمام في هذا البيت وأولى من جميع ما قد ذكر لما قدمناه من فساد التعلق بذلك لكنا قدمنا أن الاستعارة إذا بنيت على استعارة بعدت وإن اعتبر فيها القرب فماء الملام ليس بقريب وإن لم يعتبر فيها لم ينحصر وبنى على كل استعارة استعارة وأدى ذلك إلى الاستحالة والفساد على ما قدمناه.
وليس هذا البيت عندي بمحمود ولا من أقبح ما يكون في هذا الباب بعد قول أبي تمام:
لها بين أبواب الملوك مزامر ... من الذكر لم تنفخ ولا هي تزهر
وقوله:
إلى ملك في أيكة المجد لم يزل ... على كبد المعروف من نيله برد
وقوله: 1 سورة الشورى الآية 40.
2 سورة هود الآية 38.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 143
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.