سر الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
126 / 286 · Cilt 1, s. 134
باض الهوى في فؤادي ... وفرخ التذكار
وقال: لما كانت العادة جارية في الهوى أن يقال حل في الفؤاد وأقام وليس بزائل ولا ذاهب وكان الطائر ذو البيض أو الفراخ شديد المقام على وكره والألف له والحنين إليه ترخص بان استعار للهوى باض وللتذكار فرخ كناية عن مقامهما وثباتهما في فؤاد وتشبيهاً بما ذكرناه من حال الطائر فإن ادعى صحة هذا التخريج وألحقه بما ذكره في بيت أبي تمام وجب الإمساك عنه وإن أفصح بخلافة للعلة التي بيناها فهي موجودة في الأبيات التي ذكرها على أنه قال في آخر كلامه: إن هذه أمور لا تحمل على التحقيق ولا يتبع فيها الرخص ثم حملها على أشد الرخص إحالة وفساداً.
ومن التوسط الذي حمده وأشار إليه أن لا يتعدى في الاستعارة حدها ولا يعدل بها عن منهجها.
فأما قول أبي الطيب:
وقد ذقت حلواء البنين على الصبا ... فلا تحسبني قلت ما قلت عن جهل1 1 هذا البيت من قصيدة له في رثاء لسيف الدولة والحلواء الحلاوة.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 134
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.