تاريخ آداب العرب
الشعر العلمي
607 / 794 · Cilt 3, s. 102
وكذلك فعل أبو الحسن الأنصاري الجياني المتوفى سنة 593هـ في نظم كتابه "شذور الذهب في صناعة الكيمياء"؛ وقد قالوا فيه: إن لم يعلمك صنعة الذهب علمك صنعة الأدب؛ وقيل في الجياني: شاعر الحكماء وحكيم الشعراء.
ومما يحسن ذكره في هذا الموضع، توفية للفائدة، كتب الحكمة والأمثال التي نظمها المولدون لتسهيل حفظها ومدارستها؛ وأهم هذه الكتب كليلة ودمنة الذي عربه ابن المقفع؛ فقد نظمه أبان بن عبد الحميد اللاحقي شاعر البرامكة، ونظمه أيضًا ابن الهبارية البغدادي، وسمى كتابه "نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة"، وكلا الشاعرين مر ذكرهما؛ وكذلك نظمه الأسعد بن مماتي المصري ناظر الدواوين بالديار المصرية المتوفى سنة 606هـ؛ ولابن الهبارية أيضًا كتاب "الصادح والباغم"؛ نظمه على أسلوب كليلة ودمنة؛ وهو أراجيز في ألفي بيت نظمها في عشر سنين؛ ولم نذكره في الشعر القصصي؛ لأن هذا الموضع أليق به؛ ومن منظومة السير أرجوزة ابن عبد ربه صاحب "العقد الفريد"، في أخبار الملك الناصر صاحب الأندلس؛ وسيرة صلاح الدين التي نظمها الأسعد بن مماتي المذكور؛ وذلك في الجملة ليس من الشعر، ولكنه نوع مما أخذنا في تاريخه، فكان لا بد من الإشارة إلى بعض أمثلته في التاريخ.
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 102
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.