تاريخ آداب العرب
الشعر في القبائل
526 / 794 · Cilt 3, s. 22
ومن عجيب أمر الشعر في القبائل ما ذكره الجاحظ أن عبد القيس بعد محاربة إياد، تفرقوا فرقتين؛ ففرقة وقعت بعمان وشق عمان وفيهم خطباء العرب، وفرقة وقعت إلى البحرين وشق البحرين وهم من أشعر قبيلة في العرب، قال: ولم يكونوا كذلك حين كانوا في سرة البادية، وفي معدن الفصاحة " ج1: البيان" وهذا يصح دليلًا على ما قدمناه من أن الشعر لم ينشأ في العرب حين كانوا قبائل مجتمعين، وإنما نشأ بعد تفرقهم وتمزيق الحروب لهم، إذ مثلت لهم أغراضه واتفقت البواعث عليه.
وقال يونس بن حبيب الضبي: ليس في بني أسد إلا خطيب أو شاعر أو قائف أو زاجر أو كاهن أو فارس، وليس في هذيل إلا شاعر أو رام أو شديد العدو "ج1: البيان" وقد يظن بعضهم أنه لم تخل قبيلة من قبائل العرب بعد الإسلام أن ينبغ فيها شاعر أو شعراء، ولكن ذلك غير مطرد، فقد ذكر صاحب "الأغاني" أن قبيلة قيس لم يكن بها في الإسلام شعر قبل أشجع السلمي وهو من شعراء الرشيد، وإنما كان الشعر في ربيعة واليمن، فلما نجم أشجع وقال الشعر انتهضت به قيس وافتخرت على العرب "ص360 ج17: الأغاني".
بيوتات الشعر والمعرقون فيه جاهلية وإسلامًا:
تلك وراثة الشعر في القبائل، وأما وراثته في البيوتات فهم قد عدوا من ذلك أشياء، لقرب بعضها من الإسلام ولظهور بعضها معه وبعده، ولكنهم لم يذكروها في المفاخرات كما ذكروا بيوتات المجد الغلابة في عرب الجاهلية، وهم بيت تميم بنو عبد الله بن دارم ومركزه بنو زرارة، وبيت قيس بنو فزارة ومركزه بنو بدر، وبيت بكر بن وائل بنو شيبان ومركزه بنو ذي الجدين "ص35 ج1: الكامل للمبرد".
ومن بيوتات الشعر في الجاهلية بيت أبي سلمى.... إلخ "ص235 ج2: العمدة".
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 22
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.