تاريخ آداب العرب
التحدي والمعارضة
395 / 794 · Cilt 2, s. 114
على أن التاريخ لا يخلو من أسماء قوم قد زعموا أنهم عارضوا القرآن، فمنهم من ادعى النبوة وجعل ما يلقيه من ذلك قرآنًا كيلا تكون صنعته بلا أداة ... على أنه لا أتباع له من غير قومه، ولا يشايعه من قومه طائفة يستنفرون لأمره ويعطفون عليه جنيات الناس حتى يجمعوا له أخلاطًا وضروبًا، وقد تبعوه وشمروا في ذلك حمية وعصبية، وحدبًا من الطباع على الطباع2 فهم في غنى عن نبوته 1 هي مدة رسالته صلى الله عليه وسلم.
2 وذلك أمر قد اطرد لكل المتنبئين من العرب، وهم: مسيلمة، والأسود العنسي، وطليحة، وسجاح، وسنذكر طرفًا من أخبارهم بعد، وقد رووا أن طلحة النمري جاء اليمامة فقال: أين مسيلمة؟ قالوا: مه، رسول الله! فقال: لا حتى أراه! فلما جاءه قال: أنت مسيلمة؟ قال: نعم. قال: من يأتيك؟ قال: رحمن. قال: أفي نور أو في ظلمة؟ قال: في ظلمة. قال طلحة: أشهد أنك كذاب، وأن محمدًا صادق، ولكن كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر؟ ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان طليحة قد تنبأ واستطار أمره في بعض قبائل من العرب، وكان بين غطفان وأسد حلف في الجاهلية، قام عيينة بن حصن في غطفان فقال: إني لمجدد الحلف الذي بيننا في القديم ومتابع طليحة، والله لأن نتبع نبيا من الحليفين أحب إلينا من أن نتبع نبيا من قريش! فتأمل.
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 114
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.