الأوراق قسم أخبار الشعراء
ذكر قتل الترجمان
594 / 1.011 · Cilt 2, s. 264
فمنها علة الأمير توزون، التى اشتدت فى هذا الوقت، فما خرج عن بغداد إلا وهو عليل رقيد ومنها قلة المال وأنه لا يرجع إلى شىء معد ولا يقدر على استسلاف من التجار على شىء يرد، ولا مطالبة للمستظهرين منهم، بقرض، لئلا تنفر عامة البلد مع حاجته إلى تسكينهم وإلى الرفق بهم ومنها مجىء القرامطة إلى الكوفة يطالبون بمائة وخمسين ألف دينار، وورد المكنى بأبى دلف بغداد مستحثا لذلك ومنها شذوذ الخليفة وتباعده إلى الرقة، يورى الناس أن توزون قد عصاه، وأراد إتلافه فهرب منه، وأن الترجمان يهتف بذلك ويجاهر به ويكاتب الناس من أهل الشرق والغرب بمعونة الخليفة وإغاثته واستنقاذه ومنها أن ناحية ناصر الدولة التى كانت مغوثة بالأموال الموكفة والأقوات الواردة قد أفسدها الخليفة ومن معه، فانقطعت مواردها وغلت الأسعار بها ويئس الجند منها؛ إلى أشياء بعد هذا لعله لا يجوز ذكرها. فصبر أبو جعفر على هذا كله، حتى كشفه الله لمناصحته، ويمن تدبيره ومن أعجب العجب أن قوما يظنون أنهم يقومون مقامه ويغنون
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 264
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.