4 / 1.011
[مقدمة أشعار أولاد الخلفاء. صفحة أ، ب] .
أذكرك- عزيزى القارئ- بأن النصين اللذين قرأتهما للتوّهما لرجل غير عربى، تعلم العربية هناك فى مدرسة العلوم الشرقية بلندن، وقد يكون هناك- إلى جانب الدراسة- ما ساعده على إجادتها، ومع ذلك يظل هو الرجل صاحب اللسان الآخر، الذى لم يرضع العربية من ثدى الأم كما يقولون، يكتب العربية بهذا المستوى الرائع، ويضمّن نصه الأول بيتين ونصف البيت من الشعر تضمينا محكما واقعا موقعه من سياق الكلام، وأنا أحيلك على المقدمات التى صدّر بها الأجزاء الثلاثة التى نشرها من الكتاب، وهى صفحات قليلة، ولكنها تؤكد إلى أى مدى كانت العربية طيّعة لقلمه- وهو الغريب عنها، القاطن فى بلد لا يتكلمها- هذا فى الوقت الذى يتلوّى فيه أبناؤها تحت دعوى صعوبتها، ويعتذرون- أولا يعتذرون- عن الخطأ فيها، وربما جعلوا ذلك الخطأ مدعاة للفخر والتباهى بأنهم من دارسى اللغات الأجنبية، أو أنهم غير مختصين بالعربية.
الجزء: م 1 ¦ الصفحة: 8
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.