İçeriğe geç
45 / 607 · Cilt 1, s. 49
لتلتبس هذه الأمثال بكثير من الشعر العباسي مما يفرض علينا أن نولي اهتماما أكبر لهذه العلاقة الوثيقة المتبادلة بين الشعر العباسيّ والأمثال، فلقد نقرأ قول حمّاد عجرد يهجو بشارا:
إنّ بشّار بن برد ... تيس اعمى في سفينه
ونحسب أن المشاكلة بين بشّار والتيس هي في الهيأة الجسمانية، ولكنّ المثل: 696 يقول: «وتذكر المتهوّر الأحمق فتقول: تيس في سفينة» مما يدلنا أن حمّادا لم يشبّه وإنّما كنّى عن حمق بشار وعن تهوّره.
ومن هذا الالتباس في الخيال بين الشعر والأمثال قول اللحّام الحرّاني:
هذا زمانك فاختم ... بالطين والطين رطب [146]
فقوله نظم للمثل: 91، ثم توسّع بدلالته.
وقوله:
كن ذكورا يا أبا يح ... يى إذا كنت كذوبا [147]
فهو أيضا نظم للمثل: 1393.
وهناك ناحية دقيقة في الالتباس بين الخيال في هذه الأمثال، والخيال الشعريّ عند العباسيّين هي هذا الميل الشديد إلى التشخيص مما يعني [146] اليتيمة 4: 106.
[147] نفسه 4: 107.

الجزء: 1 ¦ الصفحة: 49

Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.