الأمثال المولدة
تقديم
30 / 607 · Cilt 1, s. 34
ويلفت النظر في هذه المسألة برمّتها أنّ بديع الزمان وهو ابن أربع وعشرين سنة يوم جاء إلى نيسابور سنة 382 هـ يريد من أبي بكر أن يوفّيه فضله ثم ينسى أن لأبي بكر من الفضل والسنّ ما يجعلان استقبال أبي بكر إياه في داره على غير معرفة سابقة تشريفا. وإلّا فمن هو بديع الزمان- يومئذ- إزاء مكانة أبي بكر وفضله؟
ترى أكان بديع الزمان يجهل هذا الأمر، أم أنّ هنالك جماعة من خصوم أبي بكر في نيسابور يستغلّون حداثة سنّ بديع الزمان وإعجابه الزائد بنفسه فيدفعون به إلى حيث يريدون؟ أمّا بديع الزمان- وهو يكاد يكون المصدر الوحيد في رواية ما وقع له مع أبي بكر- فيعترف بأنّ طائفة من الناس كانت تسعى إليه بما يتفوّه به أبو بكر، وبلغ البديع من تصديق ما ينقل إليه أن كتب إلى أبي بكر رقعة يتهمه فيها بالتعالي عليه، وبلغ أبوبكر- على ما يبدو- من الضيق بهذه المسألة
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 34
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.